
قال تعالى : "وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" سورة النور اية 56
اعلم أن الزكاة أحد اركان الإسلام، ومبانيه العظام، ولا يتم اسلام المرء الا باعتقاد فرضيتها عن ابن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان) متفق عليه

الزكاة في السنة
عن ابن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان) متفق عليه

شروط الزكاة
أولا: ملك النصاب
والنصاب هو: القدر الذي إذا بلغه المال، وجبت فيه الزكاة – وسياتي بيان الأنصبة- وهي تختلف باختلاف المال
ثانيا: تمام الحول
وهو أن يمضي عام كامل على ملك المال في غير الحبوب والثمار، وذلك لما خرجه ابن ماجه وغيره عن عائشة قالت سمعت رسول الله صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ يقول: ((لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول)) ابن ماجه برقم (1792)

زكاة الفطر
المراد بزكاة الفطر: الصدقة التي يخرجها المسلم عن نفسه أوعن غيره في نهاية شهر رمضان لتزكية صومه. وهي واجبه على كل مسلم بالإجماع. لما جاء في حديث ابن عمر –رضي الله عنهما –قال: " فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الفِطرِ طُهرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعمَةً لِلمَسَاكِينِ، مَنْ أدَّاهَا قَبلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقبُولَةٌ، وَمَن أدَّاهَا بَعدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ". رواه البخاري (1503) ومسلم (984) وزكاة الفطر واجبة على من عنده فضل عن قوته وقوت من تلزمه نفقته من عياله يوم العيد وليلته، بعد ما يحتاج إليه من مسكن وحوائج أصلية يحتاج إليها كالنفقة. وتلزمه عن نفسه وعن من يجب عليه نفقته، لأنه بالإجماع يجب عليه إخراجها عن أطفاله الذين لا مال لهم ، وعن عبيده ، فيقاس غيرهم عليهم
وقت إخراج صدقة الفطر
الحالة الأولى: الوقت المستحب
وهو أفضل وقت لإخراج صدقة وهو أفضل وقت لإخراج صدقة الفطر يوم العيد قبل صلاة لحديث ابن عمر رضي الله عنهما:" أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة" رواه البخاري (6) العيد قبل صلاة
الحالة الثانية: الجواز
فيجوز إخراج صدقة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين لقول ابن عمر: (وَكَانُوا يُعطُونَ قَبلَ الفِطرِ بِيَومٍ أَو يَومَينِ) رواه البخاري (1511)
الحالة الثالثة: لو لم يخرج صدقة الفطر قبل صلاة العيد
فيجب إخراج الصدقة ولو بعد العيد بالإجماع ، فإن كان معذوراً في التأخير فهو غير آثم. ولو أخرج صدقة الفطر قبل العيد بأكثر من يومين لا تجزئ، وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم.
والقدر الواجب الإخراج هو
صاع عن الشخص الواحد لحديث ابن عمر السابق. وتقديره بالمقاييس العصرية 2 كيلو ونصف كيلو جرام
ما نوع الطعام المخرج:
هو صاع من طعام أهل البلد لحديث ابن عمر السابق
حكم إخراج القيمة عند الحاجة
يجوز إخراج القيمة عند الحاجة أو المصلحة الراجحة، فله أن يخرج قيمة الزكاة، وهو رواية عن أحمد واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية حتى في زكاة الفطر.
ودليل ذلك:
ودليل ذلك:ما رواه البخاري معلقاً أن معاذاً قال لأهل اليمن:” ائْتُونِي بِعَرَضِ ثِيَابٍ آخُذُهُ مِنْكُمْ مَكَانَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَخَيْرٌ لِلْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ “. ولأن الغرض منها سد حاجة المحتاج، ولأن حاجاته مختلفة، وبالقيمة يحصل ما شاء من حاجاته، وقياسا على القيمة التي في جبران النقص في زكاة الإبل
حكم نقل الزكاة
الأفضل إخراج الزكاة في بلد مال المزكي ، وزكاة الفطر يكون إخراجها في البلد التي هو فيها ، لأن زكاة المال سببها المال ، فتخرج الزكاة حيث وجد سبب الوجوب ، وأما زكاة الفطر فتخرج في البلد التي يوجد فيها الشخص، لأنها تتعلق بالبدن ، فتخرج حيث وجد سبب وجوبها .ويجوز نقلها من بلد المال إلى بلد آخر لمصلحة راجحة.
يدل على جواز نقلها:
عموم قول الله تعالى ۞ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) سورة التوبة:60، أي الفقراء ومساكين في كل بلد، وحديث قبيصة بن مخارق الهلالي، وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم : ((أقم عندنا يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها)) ووجه الدلالة : أن قبيصة –رضي الله عنه –ليس من أهل البلد وسيرتحل، والنبي صلى الله عليه وسلم أمره بالإقامة حتى يأخذ من الصدقة، وبعدها سيرتحل بالصدقة . ولحديث معاذ السابق.